ماذا تجيد عند الزمن الأخير/علاء حمد

علاء حمد \ الدنيمارك - العراق
ماذا تجيد عند الزمن الأخير
(( الزمن الأوّل ))
كنتُ اتموسق عند النوافذ ،
وأغازل فتاة الجيران ..
هذا زمنٌ لايفارق القلوب الراحلة ،
وعند أوّل حسرة ،
يتناثر كحبّات اللؤلؤ في حضن بحاّر ....
(( الزمن الثاني ))
إرتديتُ لساني ،
فمنعوني من الصمت ،
علّهمْ
يكتشفون غار الصدرِ ،
ومايدور في غرفة العقل ..
الزمن الثاني ،
هادئ الأعصاب ،
ولم يتلوّث ب ( الغاوون ) ،
أو بملاحق تشتيت الوطن ...
(( الزمن الثالث ))
عند صداع القلب ،
فكّرتُ أن أدخل حانة التفكير ،
ونسيان بوّابة الوطن ...
البوّابون في حفلةٍ للوداع الأخير ،
يتمنطقون بالحيرة ،
وتقسيم المائدة ....
تقاسيم من الناي على الحزن الّذي
راود أهل المدينة ...
سأفرُّ من النقمة ،
وأحمّل ترسانة من الدمع المحبوس في قشرة الأرض ...
(( الزمن الأخير ))
أنتظرُ خزانة الوهم ،
ربّما اتوهّم من أنا ،
وفي الزمن الأخير ،
عندما أحتسي الأنفاس على شكل
ملاجئ للمنتظرين في غرفة الجلوس ...
سيتأخّر الطبيب
والمرضى بصرخات إضافية ،
يدخلون الوهم من جديد ....
أنا في الزمن الأخير
اتجامع مع الحروف التي ولدتني ....
م : الزمن الأخير لايجيد إلاّ المراثي ..
من ملحقاته :
المجازر ..
سرقة الناس ..
انتشار القوّادين على صفحات سوداء ..
انتهازيون يرتشون بأجساد عارية ..
مهرجانات بائسة ...
ومن مخصصاته ،
دعم السخافة
والتلويح بالدم العام ..
.